السيد علي الموسوي القزويني

231

تعليقة على معالم الأصول

جهله وعلم المتكلّم بحقيقة الحال ، إذا كان المقام مقام البيان وكان المتكلّم حكيماً ، ثمّ قال : ويبقى ما عدا ذلك محتملا لوجوه : الأوّل : تقديم عرف المتكلّم . الثاني : تقديم عرف المخاطب . الثالث : تقديم عرف بلد الخطاب . الرابع : تقديم عرف المتكلّم إذا وافق عرف بلد الخطاب ، وإلاّ فعرف المخاطب . الخامس : تقديم عرف المخاطب إذا وافق عرف بلد الخطاب ، وإلاّ فعرف المتكلّم . السادس : تقديم العرف الموافق لاصطلاح البلد ، سواء كان عرف المتكلّم أو المخاطب . السابع : تقديم عرف البلد إلاّ إذا خالف عرف المتكلّم والمخاطب جميعاً . الثامن : تقديم عرف البلد إلاّ إذا خالف عرف المتكلّم . التاسع : تقديم عرف البلد إلاّ إذا خالف عرف المخاطب . العاشر : التوقّف في جميع ذلك ، ثمّ قال : والأقرب تقديم عرف المتكلّم مطلقاً سيّما إذا وافق عرف بلد الخطاب . هذا . وتحقيق المقام على وجه يتضمّن استيفاء جميع الصور الداخلة في المتنازع فيه ، والصور الخارجة عنه وبيان أحكامها ، أن يقال : إنّ المتكلّم والمخاطب إمّا أن يكونا عالمين بتعدّد العرف ، على معنى كون كلّ عالماً باصطلاح صاحبه ، أو جاهلين ، أو المتكلّم عالماً والمخاطب جاهلا ، أو بالعكس . ففي صورة جهلهما معاً يتعيّن عرف المتكلّم ، تحمل الخطاب عليه بل لا تعارض في تلك الصورة أصلا ، وإن كان ما فهمه المخاطب غير ذلك ، إذ ليس في قانون اللغة ولا طريقة العرف والعقلاء أن يلزم المتكلّم على إرادة ما لا يعلمه من كلامه لكونها محالا ، فلو فرض وقوع نحو هذه الصورة في خطابات الشرع من